المحقق النراقي
36
مستند الشيعة
ورفع ما استكرهوا عليه . وتبادر الاختيار من الاطلاق . ويرد الأول : بالاطلاقات . والثاني : بأعمية ما عدا موضع الحصر عن التكلم مطلقا ، فيخص بأدلة إبطاله . والثالث : بعدم الدلالة ، إذ غاية ما يسلم رفع المؤاخذة . والرابع : بالمنع . والفرق بين ضيق الوقت واتساعه ، والبطلان في الثاني ، لما مر ، والصحة في الأول ، لأنه مع الضيق مضطر إلى فعله مؤد لما عليه . مردود : بأنه مع السعة أيضا كذلك ، ولا دليل على أن الضيق لشرط في الاضطرار ، ولا على إعادة المضطر إذا بقي الوقت . ز : وإن كان التكلم سهوا عن كونه في الصلاة ، أو غفلة بأن يسبق على لسانه من غير قصد ، أو ظنا لخروجه عنها ، لم تبطل الصلاة ، إجماعا في الأولين ، وعلى الأصح الأشهر في الثالث . وفي الناصريات والتذكرة والمنتهى وغيرها : الاجماع على الأول ( 1 ) . فهو الحجة فيه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة كصحيحة الفضيل ، ومرسلة الفقيه المتقدمتين ( 1 ) . وصحيحة البجلي : عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : " يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين " ( 3 ) الحديث .
--> ( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 199 ، التذكرة 1 : 130 ، المنتهى 1 : 309 ، وانظر : الذكرى : 216 . ( 2 ) في ص : 12 و 28 . ( 3 ) الكافي 3 : 356 الصلاة ب 42 ح 4 ، التهذيب 2 : 191 / 755 ، الإستبصار 1 : 378 / 1433 ، الوسائل 8 : 206 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 4 ح 1 .